ميرزا حسين النوري الطبرسي

30

مستدرك الوسائل

6359 / 2 - وعن زيد بن وهب : قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الجمعة فقال : ( الحمد لله الولي الحميد ، الحكيم المجيد ، الفعال لما يريد ، علام الغيوب وستار العيوب ، خالق الخلق ، ومنزل القطر ، ومدبر الامر ( 1 ) ، رب السماء والأرض ، والدنيا والآخرة ، وارث ( 2 ) العالمين وخير الفاتحين ، الذي من عظم شأنه أنه لا شئ مثله ، تواضع كل شئ لعظمته ، وذل كل شئ لعزته ، واستسلم كل شئ لقدرته ، وقر كل شئ قراره لهيبته ، وخضع كل شئ من خلقه لملكه وربوبيته ، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وأن ( 3 ) تقوم الساعة ويحدث شئ إلا بعلمه ، نحمده على ما كان ، ونستعينه من أمرنا على ما يكون ، ونستغفره ونستهديه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ملك الملوك ، وسيد السادات ، وجبار السماوات والأرض ، الواحد القهار ، الكبير المتعال ، ذو الجلال والاكرام ، ديان يوم الدين ، ربنا ورب آبائنا الأولين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله داعيا إلى الحق وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه كما أمره ، لا متعديا ولا مقصرا ، وجاهد في الله أعداءه ، ولا وانيا ولا ناكلا ، ونصح له في عباده صابرا محتسبا ، وقبضه الله إليه ، وقد رضي عمله ، وتقبل سعيه ، وغفر ذنبه ، صلى الله عليه وآله أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، واغتنام طاعته ما استطعتم في هذه الأيام الخالية الفانية ، وإعداد العمل الصالح لجليل ما يشفى به عليكم الموت ، وآمركم ( 4 )

--> 2 - مصباح المتهجد ص 338 ، وعنه في البحار 89 ص 236 ح 68 . ( 1 ) في نسخة ( الأمور ) - منه ( قده ) . ( 2 ) في نسخة ( ورب ) - منه ( قده ) . ( 3 ) في نسخة ( ولن ) - منه ( قده ) . ( 4 ) في المصدر : في امركم .